صدر للكاتب اللبناني الدكتور شربل داغر كتاب جديد، بعنوان: "شجرة تنورين: بيوت وقرابات"، عن دار صادر فيي بيروت، في 254 صفحة من القطع الطويل، وهو كتابه الثالث في تاريخ بلدته: تنورين.

ومما ورد في صفحة الغلاف الأخيرة:

"هذا كله احتاجَ إلى خطاب التاريخ والسِّيَر والعائلات في بناء الهوية والمكانة، أي احتاج إلى إسهامه في بناء المعتقد الجمعي الذي يتصدره "الأعيان"، القدامى والجدد، وإلى نشره كذلك، وهو ما يمكن تتبعه في العقود نفسها بين بلوغ الحمية "العامية" لحظتها السياسية وبين بلوغ "الروايات" لحظة تكونها وانتشارها. إن مجموع هذه الأسباب وغيرها، في السياق العثماني المتأخر، جعل من العائلة بنية قيد التبلور (حتى لا أقول إنها قيد التشكل)، بما فيه تاريخ "أصلها" ووقائعه "المشهودة". وما كان يجمعه ويرويه الرواة وحفظة التاريخ المحلي، وما انتهى عند بعضهم في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى كتابة "أوراق" (بما فيها في تنورين نفسها)، بلغ بدوره كُتاب التاريخ المحترفين وشبه المحترفين.

ما يمكن أن أخلص إليه هو أن خطاب الهوية، خطاب المكانة، خطاب الأصل، هو الذي تحكم، من جهة، بقيام هذا التاريخ المحلي والعائلي، وأن مجهودات المؤرخين بقيت، من جهة ثانية، رهينة عمليات الذاكرة المتناقلة، وإن قامت أحياناً على تفقد المروي وجمعه ونشره".