صدرت للكاتب اللبناني الدكتور شربل داغر في بيروت رواية جديدة بعنوان: "شهوة الترجمان" عن دار المركز الثقافي العربي، في 352 صفحة.

تتحدث الرواية عن الدكتور جهاد، أستاذ الترجمة الأدبية، الذي يفوز بمنحة لتمضية سنة أكاديمية، في 2014، في جامعة ستراسبور الفرنسية. لكنه، بمجرد حلوله فيها، يتعرض لسلسلة من الأحداث المربكة: اكتشافُ جريمة قام بها بروفسور فرنسي في العام 1961، في قرية مجاروة لقريته في شمال لبنان؛ تعرُّضُه لما يشبه محاولة اغتصاب، ممن قد تكون راهبة "هاربة" من دير ألماني؛ دخولُه في علاقات مثيرة وملتبسة مع طلابه؛ تورطُه في علاقة غامضة مع طالبته-مساعدته الإدراية ومع عاملة تونسية في المطعم الجامعي، فضلاً عن تنقيباته المحيرة في سيرة أنطوان غالان، أول مترجم لـ"ألف ليلة وليلة" إلى الفرنسية، إذ يتبين له أنه مؤلف لها قدر ما هو مترجم لها...

هذه الوقائع المتلاحقة، المتزاحمة، تجعله أشبه بشهرزاد، ولكن في صيغة مشارك وجامع ومؤلف للحكايات في الوقت عينه، بل للرواية، ما أدخله في عوالم مختلفة، يتبين فيها عملَ شخصيات عديدة على الخروج من هوياتها السابقة، صوب هويات أخرى، لا تشبه الأصل ولا تتقيد به: كما لو أنها شهادات، مترجمة ومصدَّقة، من دون أن تكون موافقة للأصل.

من هو جهاد بين هذه الحيوات والعوالم؟ من هو في عالم يعايش وقائعه الدامية في العام 2014، حتى إن اسمه بات عنواناً لـ"الجهاد" العنفي، لا دلالة على علمانية والده؟