في وصفِ اشتهاء
تركُها في مطلع من دون تتمة أو دفعُها فوق طريق غير نافذة أو سَوقُها عمداً إلى حيث لم تألف الإتيان أو رميُها بما يجعلها عرجاء حكماً أو الطلبُ إليها أداء ما لا تعرف فتبدو على أفعالها الحماقةُ أو إمساكُها عن تفوه ما يأتيها عفواً
دعوتُها إلى العشاء من دون عشاء إلى صرف عملتها في سوق بيضاء أو إجبارُها على محاذاة أخيلة الجدران أو غصبُها على النطنطة بين رشقات نارية
بما لا يكفل ضمانَ وصولها إلى أي كاراج
أن تبقى متوترة مفتوحة من دون وعد احتمالاً مؤجلاً بل خائباً كلما لاح بصيص ضوء
أن تسعى وحسب
أن تتمايل لا أن تتقدم
أن تزرع بلبلتَها حيث تطلب ثمارَها
أن تكون لها هيئة مفاجئة كلما وقفتْ أمام خزانتها الوحيدة
أن تُقْبِل بشهوة اليوم الأخير على تفاحتين وعنقود عنب في "طبيعة صامتة"
أن تخرج كسيرة صاغرة لما أصابها وأن تعود في اليوم التالي إليها كما إلى حديقة ملفوفة بشريط هدية
أن تحوش بعينيها وتمد لسان رغبتها على الأرض أمامها
أن تشيخ بين يديها بمجرد أن تفتحها وأن تخرس ما أن تدعوها إلى الغناء
أن تُواعد ما لا يأتي إليها وأن يبلغها ما لا تعرف أو تنتظر
أن تستنفر حواسها مثل كلاب تعوي جوعاً وتتحرى في الجاري أمام عينيها عما في قاموسها
أن تستغرق في هيئة قارئ يكمن لمفاجآت أو لفقاقيع هواء يتبعها بعينيه المتوقدتين
أن لا تستيقظ وهو على مخدتها وأن تطرده إذا أتاها بإجاصة مترهلة
أن يتأفف من غبار سجادة أمام عتبتها وأن يغادر المقهى سريعاً إن وافته في الموعد المضروب
أن يداورها لا أن يداريها
أن يدور حولها وهي في متناوله
أن يغيب بمجرد أن يألف الشخير فوق مخدتها
أن تجد لها مكاناً من دون أن تكسر أغصانها الخارجة من سطورها
أن تحيا إذ يحيا أن يحيا إذ تحيا
أن ينساها فتجده أن يجدها فتنساه
***