يرد لفظ "الأثر" في أكثر من معرض ومقال لشاكر حسن آل سعيد، ويعني خصوصاً العلامة المتبقية، التي أحدثها الإنسان وغيره فوق حامل مادي. هذا المعنى يناسب أيضاً مجموعة من لوحاته، في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وقامت على عمليتين:
- نقل آثار مادية وكتابية ولونية من جدران مختلفة إلى خطة اللوحة أو مشروعها؛
- تصوير لوحات زيتية وغيرها بما يحافظ على هذه الآثار أو أشباهها.
انتقلتُ، ذات يوم في وسط الثمانينات، مع الفنان، إلى "باب الشيخ" (قرب جامع عبد القادر الجيلاني)، في بغداد، لتصويره فوتوغرافياً أمام أحد بيوت عائلته في سنوات الطفولة: كانت جدران البيت مهملة، خربة، عليها آثار بادية تشبه علامات فوق لوحاته. قلت له يومها: "إنها تشبه لوحاتك..."، فضحك وأجاب: "لا، لوحاتي تشبهها".
ما كان الأمر يتعدى إطلاق دعابة، أمام "جدية" آل سعيد، و"رصانته" اللتين قلما تفارقانه. كنت طلبت منه، وقتها، التعرف على بعض معالم في سيرته بما يضيء تجربته الفنية. أجابني حينها: "لك أن تكتفي بما تقوله اللوحة، وبما أقول عنها"، وكان محقاً في ما يقول، إذ إنني تحققت، بعد معرفتي المتمادية به، وسنوات بعد سنوات، أن علي البحث عن مصادر أفضل لعرض سيرته.
---

جرى تسمية هذه اللوحات عند انتشارها واشتهارها: لوحات "الجدار"، وجرى عرضها في أكثر من مدينة ومعرض، بين بغداد ولندن وباريس وغيرها. إلا أنها تسمية مضللة، ولا تفيد بشيء عن سيرة الفنان، ولا عن وصوله إلى هذه التجربة في مسيرته التشكيلية الغنية، ذات التجارب المتعددة والمتنوعة. ذلك أن ما شغل الفنان، بل ما جعله فناناً، يبقى أعقد وأخفى مما تبدو عليه مسيرته الفنية والكتابية عن الفن، ومما قاله بنفسه عنها، ومما كتبه - وهو كثير - عنها.
أخبرني، ذات يوم، كيف أن والده قاده، بين السابعة والعاشرة من عمره، أكثر من مرة، إلى حدائق عامة في بغداد لرسم تماثيلها (تمثال الملك فيصل الأول، تمثال الجنرال الإنكليزي مود...)، أو لرسم خيول. إلا أن ما تذكَّره آل سعيد لا يوافق تماماً تحصيله الدراسي، إذ تخرج في العام 1948 من "دار المعلمين العليا"، حاملاً إجازة في العلوم الاجتماعية، منصرفاً إلى التعليم في المدارس المتوسطة والثانوية حتى العام 1963. بالتوازي، سيلتحق في العام 1949 بـ"معهد الفنون الجميلة"، في دراسة "مسائية"، ويحوز على شهادته، وسينتقل بعدها للدراسة الفنية في باريس، من دون أن تكون دراسته نظامية، بل "حرة"... وهو ما يدعو إلى طرح السؤال: ما الجاذب إلى الفن؟
الرغبة في الفن لم تفارق آل سعيد، بل تبدو الدافع الأقوى في مسار حياته، بدليل أنه انصرف كلياً إلى الفن، تصويراً وكتابة، منذ العام 1980، من دون أي عمل آخر. ولا يخفي هذه الرغبة، أو يخففها خطاب الفنان عن فنه، وعن فن غيره، بل ترسم ربما المسافةُ الواقعة بين هذه الرغبة وبين هذا الخطاب مسافةَ التوتر – التوتر الخلاق - التي شغلت حياته ولوحته في آن.
إذا كانت دوافع آل سعيد إلى ممارسة الفن بقيت غامضة، فإن تفسيراته لفنه تحظى بدرجة عالية من المتابعة والتأكد والتجدد. فلم ينقطع الفنان عن إيجاد أسباب محلية، في الفكر، لتسويغ فنه، أو انتقالاته فيه، ما وجد في الإرث الرافديني القديم، من جهة، وفي الإرث الصوفي، من جهة ثانية، اتصاله وتكامله. فبعد أعمال أولى استلهم فيها الفن السومري، ثم البابلي، والتصوير الشعبي (ولا سيما في تصوير "ألف ليلة وليلة")، انتقل آل سعيد – في تناغم مع انصرافه الشديد إلى الصوفية – إلى تجربة أخذت من "التأمل" عنواناً لها. وهو ما فسره آل سعيد بنفسه، إذ ربط بين تجربة "جماعة بغداد للفن الحديث" (التي كتب بيانها التأسيسي وكان أحد رواد انطلاقتها( في العام 1952، وتجاربه "الحروفية" المتتالية؛ وهي تجارب متباعدة أسلوباً ومدرسة: ربط بين كون التجربة الأولى قامت على المزاوجة بين الموضوعات المحلية والتراثية، وبين أساليب التصوير الأوروبي (من واقعية وتكعيبية)، وبين كون التجارب الحروفية تجريدية خالصة، ذات مرجعية صوفية عند الفنان.
هذا الانتقال وجد أصله، إذاً، في ما كتبه في بيان "جماعة بغداد للفن الحديث"، أي: "التعبير عن الطابع المحلي في الفن مع استخدام الأساليب والتقنيات الحديثة". فقد انتقل من موضوعاته السابقة صوب الحرف العربي بتجلياته المختلفة، وهو ما فعله أسلوبياً إذ انتقل كذلك إلى أنواع التجريد. هذا ما تحدَّد في أعمال اتخذت أحياناً من تدرجات اللون، أو من تدرجات الحرف، عنواناً لها. بل كانت أكثر من عنوان، إذ ستشكل لاحقاً، في تجاربه المختلفة والمتلاحقة، ميداناً واسعاً ومتنوعاً لتفكيره واختباراته التشكيلية.
هذا ما اجتمع خصوصاً في إطلاقه لتجمع "البعد الواحد" مع مجموعة من الفنانين العراقيين (جميل حمودي، محمد غني حكمت، ضياء العزاوي، رافع الناصري وغيرهم)، في العام 1971، الذين جعلوا من "استلهام الحرف" موضوعاً لاجتماعهم الفني. سينفرط عقد المجموعة بعد وقت قليل على تنظيم معرضها (الأول واليتيم)، من دون أن ينفرط ارتباط كل واحد منهم بالحرف: منهم من اعتنى بالنص العربي (مثل العزاوي وغيره)، ومنهم من اعتنى بالحرف العربي وحده (مثل آل سعيد وغيره). هكذا ارتبطت فكرة "البعد الواحد" بآل سعيد، بعد أن "نظَّر" لها، ونوَّع تجاربها، على مدى حياته التشكيلية.
أعمال "الجدار" هي إحدى هذه التجارب، التي مضى فيها إلى تجريب إمكانات الحرف التشكيلية في كيفية متجددة، عاملاً على استعادة جمل وألفاظ عربية، مثل: "الخونة"، "ليسقط"، و"الاستعمار" وغيرها، التي راجت في شعارات، في الكلام، في التظاهرات، وفوق جدران مدن عربية. قد يذهب البعض إلى تفسير هذه الأعمال تفسيراً سياسياً، وسياقياً بالتالي، أما الفنان ففسرها تفسيراً منسجماً مع تأملاته الفنية والروحية. هكذا عاد في اللوحة-الجدار إلى الحرف، إلى الكتابة، من جديد، لكنه في عدد آخر منها لم يكتب أي حرف، وإنما اكتفى بشقوق و"خربشات" ولطخات فوقها، ما قرَّبَه، حسب البعض، من أعمال الإسباني أنطونيو تابييس (A. Tapies).
يقول الفنان (في حواراتي معه): "إني أحب أن أكتب الحرف في لوحاتي بطريقة الأطفال وطلاب المدارس وأنصاف المثقفين، أكثر من أن أكتبه بطريقة ماكينة الطباعة، أو الخطاط. إنه، إذاً، حرف الشارع، ومصطبة المدرسة، وليس المكتب. وهو بهذا المعنى فيض الروح الإنسانية المتأملة، وهي عند مستواها اللاشعوري، بل الجنيني" (شربل داغر: "الحروفية العربية: فن وهوية"، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت، 1990، ص 97). هكذا أعاد للعالم الخارجي، لمواده، لأشكال ظهوره الأكثر اعتيادية وبساطة، حضوره القوي في اللوحة. بعد أن كان انصرف منذ مطالع الستينات إلى "تأمل" الحرف لذاته، إذا جاز القول، ما اختبره في معالجات لونية وشكلية مختلفة مكتفية بحرف في تشكلاته المختلفة والمتجددة.
انصرف، إذاً، إلى الكشف عن "قابليات" الحرف التشكيلية، لكنه كان يحمل هذه التجارب التجريدية الخالصة حمولات اعتقادية عميقة، منتقاة من الإرث الصوفي. الفنان لا "يبدع"، وإنما "يتأمل" ويستخرج ما "أودَعه" الخالق في الموجودات من قوى وقابليات وتشكلات. وهو، إن اكتفى بالحرف المفرد، فقد سعى إلى محاكاة ما قاله الحلاج: "عِلمُ كل شيء في القرآن، وعلم القرآن في الأحرف الأولى التي في أوائل السور، وعلم الأحرف في لام ألف، وعلم لام ألف في ألف، وعلم الألف في النقطة". هذه الاختصارية الصوفية وجدها آل سعيد أيضاً في اختصار الحرف، أي تحميله وحده معاني الاعتقاد الصوفي.
لعلنا نجد في قول الحلاج سنداً أول لما قاله آل سعيد عن "البعد الواحد"، نظريته الشهيرة في الفن. إذ عنى غير البعد الهندسي في اللوحة، بل القصد والنية اللتين توجهان الفنان صوب لوحته، "منجذباً"، كما كان يقول، "إلى المطلق": اللوحة بوصفها اختباراً صوفياً، بأدوات الفن، وحمولات الاعتقاد كذلك.
الانتقال إلى اللوحة-الجدار عنى، في تفكير الفنان، انتقالاً إلى الخارج الحروفي، إن جاز القول: إنها "آثار خبرة" بالتالي، مما أبقاه الإنسان وغيره فوق جدار، فوق حامل مادي. وهي لا تنحصر في الكتابات وحدها بل في آثار مادية أخرى، حاملة لمخزون تلقائي، قديم ولحظوي في الوقت عينه. هكذا ينقل الفنان ما هو موجود، ولا "يبدع" من عدم بالتالي: "أشركُ العملَ المحيط بي في العمل الفني"، حسب قوله. وما يصوره سبق لغيره أن وضعه فوق حائط، كتابة أو رسماً، أو خدشاً أو محواً وغيرها من العمليات الإنسانية المتعددة والجارية فوق حامل الجدار: انتقلت من جدران الشوارع والأزقة إلى جدار اللوحة، وإلى مرأى العرض والعين. يقول عنها جبرا ابراهيم جبرا: "إن الصورة الأجمل (عند آل سعيد) هي هذه التي لا تتمتع بشكل محدَّد. وإن في مقدور الخربشات على الجدران، المغطاة بآثار خربشات أقدم، وبعلامات الزمن والنسيان، أن تعبر عن حالة للوعي قريبة من الرؤية الإشراقية" ("تواشج العلامات"، كتاب المعرض، معهد العالم العربي، باريس، 1989، ص 23).
هذه الكتابات، التي تظهر ممحوة أحياناً، تحمل إرثاُ عميق الجذور: ما يسبق الفنان، وما يعين الإنسان، فضلاً عن المحيط الخارجي، ما يعد انتقالة من "التأمل" إلى "المعاينة" (الواقعية والتاريخية، حسب البعض). لا ينسب آل سعيد ما يقوم به فناً إلى نفسه، وإنما إلى قوة تتعداه، هي التي "تُمَكِّنُه" وحسب من العمل، وهي قوة إلهية في مصدرها. هذا ما جعل الناقد العراقي سهيل سامي نادر يميز في خطاب آل سعيد عن فنه، بين "الواقع" و"الحقيقة"، إذ يسمو هو إلى طلب "الحقيقة" في الفن، "كنوع من توكيد لبراءة يحلم بها مصفاة تماماً من وجهات النظر المنحازة وللأشكال الإيجابية التامة التكوين" (م. ن.، ص 50).
---

شكلت لوحات – الجدار نقلة هامة، بالنسبة إلى ما قبلها وإلى ما بعدها، عدا أنها هي التي نقلت أعمال الفنان إلى شهرة متعاظمة، عربياً ودولياً. هذا ما تكرس خصوصاً في المعرض الدولي الذي نظمه "معهد العالم العربي" (Institut du monde arabe)، في العام 1989، تحت عنوان: "تواشج العلامات" (Croisement de signes)، وضم الفنانين: برايان غيسين الأميركي (Brion Gysin)، وجان دوغوتكس الفرنسي (Jean Degottex)، ولي أوفان الكوري الجنوبي (Lee U-Fan)، ومحجوب بن بيلا الجزائري (M. Ben Bella) وآل سعيد نفسه. إذ اختار منظمو المعرض أعمالاً كثيرة من لوحات–الجدار؛ وهو ما حصل قبل ذلك في معرض بلندن...
لقد كان لهذه اللوحات أثر أكيد على تجارب تشكيلية عديدة، خصوصاً وأن أعمال آل سعيد وافقت مسعى تشكيلياً عوَّل على إظهار "مادية" سميكة فوق السطح التصويري: مادية معززة بطبقات لونية وترابية أحياناً (إذ طلب الفنان الإشراك المادي نفسه لمواد المحيط في صنع اللوحة)، وفق تلوينات رمادية متنوعة، تضيئها ألوان حمراء وغيرها، ما جعل اللوحة تنبني وفق توتر مشع بالعلامات والومضات. كما إن هذه اللوحات وافقت زمناً اجتماعياً وسياسياً انشغل بصعود خطاب "المنبوذين"، ومنها كتاباتهم الحائطية. إلا أن هذا التوافق نجده خصوصاً في تناغم هذه الأعمال مع تجارب تشكيلية أوروبية مختلفة، منها تجربة تابييس المذكور، أو تجارب "الفن الفقير" (arte povere) وغيرها التي جعلت من "المهمل" و"المهمَّش" مادة جديرة بأن تكون مثال الفن، بل صيغته العملية.
إذ أستعيد الكلام عن "الأثر"، أريد منه أيضاً الحديث عن أثر آل سعيد في زمانه، على أجيال فنانين مختلفين، من عراقيين وغيرهم. وهو ما أمكنت ملاحظته، في دوره الريادي في إطلاق تجمع "البعد الواحد"، وفي تأسيس "رابطة الفنانين الحروفيين العرب" (1973)، وفي تنظيم معرض استعادي (1994) في عَمان عن الحروفية من جديد. وهو ما تجلى أكثر في تأثيراته البينة على أعداد من الفنانين العراقيين (هناء مال الله، همت علي ...)، ممن وجدوا فيه أكثر من أب تشكيلي لانطلاقات تجاربهم التشكيلية. بل كانت له نقلة جديدة في فنه، مع بداية التسعينات من القرن المنصرم، وتعينت في ما أسميته: "اللوحة المزدوجة"، إذ باتت عملاً يمكن رؤيته من جهتين، معروضاً مثل عمل، أو منحوتة، ما ربط نقلته الفنية بتجارب متأخرة في الفن، وما زاد من قربى الفنانين الجدد منه.
لم يستكن آل سعيد إلى "صيغة" يكررها وينوعها، بل انصرف دوماً إلى ما يجدد الفن، في ينابيعه الوجدانية والفكرية والتشكيلية، وخصوصا فوق الحامل المادي. إذ إن الناظر إلى أعماله، على اختلاف مراحلها وصيغها، يتحقق من أنها اشتغال، أو تفكير باليدين، فلا يتوانى الفنان عن تجريب احتمالات المواد والأصباغ التي يعمل بها، ويجرب احتمالات تركيبية متعددة لها. هذا ما ظهر دوماً في أعماله، ولا سيما الأخيرة منها، التي اشتغلها بأدوات عديدة، بما فيها الإبرة نفسها. وهو ما ظهر خصوصاً في الطبقات اللونية، "السميكة" بالتالي، التي جعلت من السطح التصويري سطحاً مادياً عامراً بتشكلات كثيفة وغامضة ومنيرة.
هذا الأثر طاول أيضاً تاريخ الفن ونظريته كذلك، إذ شكلت كتابات آل سعيد، منذ دراسته "الخصائص الفنية والاجتماعية لرسوم الواسطي" (1962) حتى كتابه الأخير "جوهرة التفاني" (2003)، مصدراً أساسياً نهل منه الكثيرون، وشغل اهتمام الدارسين الأكاديميين، ومنهم بشكل خاص الدكتور التونسي نزار شقرون، الذي كتب رسالة دكتوراه عن إنتاج آل سعيد النظري والتاريخي في الفن، تحت عنوان: "شاكر حسن آل سعيد ونظرية الفن العربي" (دار نشر محمد علي الحامي، صفاقس–تونس، 2010). وزاد من قيمة مجهوداته التأليفية أنها لا تخص تفكيراً غنياً ومتشعباً في تجاربه الفنية وحسب، وإنما طاولت كذلك جوانب مختلفة من خطاب الفن: درسَ الصلات بين الخطوط المسمارية والخط العربي، أو تاريخ بدايات الفن الحديث في العراق، أو الحوار الفكري والوجداني بين فكر التصوف وفكر الفن.
ما يمكن قوله هو أن الفن العربي لم يعرف فناناً انشغل بفنه إلى هذه الدرجة من الإخلاص له، من التعامل "الجدي" و"الرصين" معه، ومن طلبِ التجديد المستمر في صيغه، ومن التعمق في مسائله. فما كان يَغيب أبداً – على الرغم من سنواته الصعبة الأخيرة التي عاشها في العراق، ولم تيسر له الاتصالات كما في السابق – عما كان يجري تشكيلياً في العالم، وعن كتاباته، من ميشال فوكو إلى جاك ديريدا، وبقي خروجه إلى عَمان، في سنواته الأخيرة، نافذة حيوية ومنشطة لتجاربه وكتاباته.
لهذا غاب آل سعيد من دون أن يغيب، إذ يتنامى الاهتمام بفنه، والتنافس على حيازته، وتنظيم المعارض له، ويخف مع ذلك الجدل الذي صاحب بعض آرائه في الفن، ويزداد قوة ولمعاناً حضوره المشع مثل أيقونة: تزداد ألقاً ووهجاً، إذ تبدو أكثر صفاء ورجحاناً في فضاء التشكيل العربي الحديث.
("غاليري ميم"، دبي، 2013).