"تخت شرقي"

المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت-عمان، 2000.، 152 صفحة ، لوحة الغلاف للفنان صليبا الدويهي (لبنان).

تشتمل المجموعة على 60 قصيدة، يعود بعضها إلى سنوات بعيدة عن تاريخ صدور المجموعة، ومنها قصائد في باريس بين 1982 و1983 . إلى القصائد المنفردة، يشتمل الكتاب على مجاميع من القصائد، لها العناوين التالية: "تخت شرقي"، و"ارتواء العلامات"، و"جليسي"، و"جعبة مثقوبة". ويتقدم المجموعة نص للشاعر بعنوان: "الرغبة بالقصيدة".
وردت على الغلاف الأخير هذه الكلمة للدكتور جورج دورليان: "أتاحت لي الترجمة (إلى الفنرسية) فرصة مثالية لولوج مخيلة الشاعر شربل داغر، في لحظات تبلور "الحالة الشعرية"؛ وهي حالة آنية وخطيفة للغاية، تقف عند تخوم الملموس والمحسوس بحيث يصبح المشهد أقرب إلى التجلي العابر منه إلى الثبات المستديم. والكتابة الشعرية، في الحالات هذه، تكمن في محاولات ضبط تحولات لا تراها العين المجردة، بل يشعر بها مراقب حاذق ومرهف لتبدلات خفية تطرأ على الكائنات (...).
قصائد شربل داغر نتاج جهد مزدوج: أولاًُ على رهافة الإحساس بالأشياء التي تحيط به، وثانياً على آليات اللغة وأدواتها التي ستحمل مشهدية رمزية مكثفة. لذا بإمكاننا القول بأن شعره هو ثمرة فعل كتابة أكثر منه نتاج كلام. ففي العديد من القصائد، وكلما انعتق من صلاته بالمرجع، يبلغ الشعر درجات عالية جداً من الصفاء، بحيث يغدو لَعِباً لسانياً بامتياز مبنياً على المشهدية والصور والاستعارات والتشابيه.

إنه شعر متحلل من كل الروابط بالواقع بالرغم من انطلاقه من مشاعدة دقيقة له؛ شعر لا يحبه إلا الذين يحبون القراءة كممارسة ذهنية من الطراز الرفيع. إنه شعر ذكي ويتوجه إلى قراء أذكياء".